فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 9348

(أنهم قادِرُونَ عَلَيْها) : متمكنون من منفعتها، محصلون لثمرتها، رافعون لغلتها، (أَتاها أَمْرُنا) وهو ضرب زرعها ببعض العاهات بعد أمنهم واستيقانهم أنه قد سلم، (فَجَعَلْناها) : فجعلنا زرعها، (حَصِيدًا) : شبيهًا بما يحصد من الزرع في قطعه واستئصاله، (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ) : كأن لم يغن زرعها، أي: لم ينبت، على حذف المضاف في هذه المواضع لا بدّ منه، وإلا لم يستقم المعنى.

وقرأ الحسن:"كأن لم يغن"بالياء، على أنّ الضمير للمضاف المحذوف، الذي هو الزرع، وعن مروان: أنه قرأ على المنبر:"كأن لم تتغن"بالأمس، من قول الأعشى:

طَوِيلُ الثّوَاءِ طَوِيلُ التَّغَنِّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكان قياسه:"أزانت"، مثل: أشاع الحديث، وأباع الثوب، أي: عرضه للبيع. وأما"ازيأنت": فإنه أراد"افعالت"، مثل: ابياضت واسوادت، إلا أنه كره اتقاء الألف والنون الأولى ساكنتين، فحرك الألف، فانقلب همزة"."

قوله: (لم يغن زرعها) فحذف المضاف، فانقلب الضمير المضرور مرفوعًا، واستتر في الفعل.

قوله: 0 طويل الثواء طويل التغن): ويروي أوله:

لعمرك ما طول هذا الزمن ... على المرء إلا عناء معن

أراد: مُعنى، طرح الياء ثم خفف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت