فهرس الكتاب

الصفحة 3689 من 9348

(ما جِئْتُمْ بِهِ) : (ما) موصولة واقعة مبتدأ، و (السِّحْرُ) خبر، أي: الذي جئتم به هو السحر لا الذي سماه فرعون وقومه سحرًا من آيات الله.

وقرئ: (آلسحر) ، على الاستفهام، فعلى هذه القراءة (ما) استفهامية، أي: أي شيء جئتم به، أهو السحر؟ وقرأ عبد الله:"ما جئتم به سحر"، وقرأ أبيّ:"ما أتيتم به سحر". والمعنى: لا ما أتيت به.

(إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ) أي: سيمحقه أو يظهر بطلانه بإظهار المعجزة على الشعوذة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"السحر"على الاستفهام) : وهي قراءة أبي عمرو، فيوقف على (جِئْتُمْ بِهِ) ، ويبدأ"السحر". قال أبو البقاء: " (ما) استفهام على هذا، نصب بفعل محذوف، أي: أي شيء أتيتم؟ و (جِئْتُمْ بِهِ) تفسير للمحذوف، ويجوز أن يكون مرفوعًا على الابتداء، و (جِئْتُمْ بِهِ) الخبر، و"السحر": يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أو عكسه، وعلى هذا يجوز أن يكون"السحر"بدل من موضع (مَا) ، كما تقول: ما عندك؟ أدينار أم درهم؟ "، قال أبو علي:"فعلى هذا لا يلزم أن يضمر للسحر خبر، لأنك إذا أبدلته من المبتدأ صار في موضعه، وصار ما كان خبرًا لما أبدلت منه، في موضع خبر المبدل".

وقلت: فعلى القراءة المشهورة: الحصر لازم لتعريف الخبر، فيكون الرد ثابتًا على ما قال:"الذي جئتم به السحر"، لا الذي سماه فرعون وقومه سحرًا، وكذا على قراءة"السحر"في غير البدل. وأما على البدل وعلى قراءة عبد الله وأبي: فالحصر مستفاد من التعريض، حيث وقع في مقابل قولهم: (إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) ، ولهذا قال:"لا ما أتيت به"، على النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت