كقوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ) [النحل: 98] .
وروى:"أنّ جبريل عليه السلام أتاه بفتيا: ما قول الأمير في عبد لرجل نشأ في ماله ونعمته، فكفر نعمته، وجحد حقه، وادّعى السيادة دونه؟ فكتب فرعون فيه: يقول أبو العباس الوليد بن مصعب: جزاء العبد الخارج على سيده، الكافر نعماه: أن يغرق في البحر، فلما ألجمه الغرق ناوله جبريل خطه، فعرفه".
(نُنَجِّيكَ) بالتشديد والتخفيف: نبعدك مما وقع فيه قومك من قعر البحر. وقيل: نلقيك بنجوة من الأرض. وقرئ"ننحيك"، بالحاء: نلقيك بناحية مما يلي البحر، وذلك أنه طرح بعد الغرق بجانب البحر، قال كعب: رماه الماء إلى الساحل كأنه ثور، (بِبَدَنِكَ) في موضع الحال،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقيل: نلقيك بنجوة من الأرض) ، الراغب:"أصل النجاء: الانفصال، ومنه: نجا فلان من فلان، وأنجيته ونجيته، قال تعالى: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) [البقرة: 49] ، (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [فصلت: 18] ، والنجوة والنجاة: [المكان المرتفع] المنفصل بارتفاعه عما حوله، وقيل: سمي لكونه ناجيًا من السيل، ونجيته: تركته بنجوة، وعليه قوله تعالى: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) ، ونجوت قشر الشجرة، وجلد الشاة".
قوله: (( ببدنك) في موضع الحال): وهو كقولك: دخلت عليه بثياب السفر، أي: معها. وفي"الضوء": الفرق بين الباء و"مع": أن و"مع": أن"مع"لإثبات المصاحبة ابتداء، والباء لاستدامتها.