فهرس الكتاب

الصفحة 3713 من 9348

كقوله: (فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ * وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ) [القصص: 86 - 87] ، ولزيادة التثبيت والعصمة، ولذلك قال عليه السلام عند نزوله:"لا أشك ولا أسأل، بل أشهد أنه الحق"، وعن ابن عباس:"لا والله، ما شك طرفة عين، ولا سأل أحدًا منهم".

وقيل: خوطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد خطاب أمته، ومعناه: فإن كنتم في شك مما أنزلنا إليكم، كقوله: (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا) [النساء: 174] .

وقيل: الخطاب للسامع ممن يجوز عليه الشك، كقول العرب: إذا عز أخوك فهن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونظيره قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) [الرعد: 43] .

وقوله: (فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ) تفريع على قوله: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ) ، وقوله: (وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ) تفريع على قوله: (لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) .

قوله: (وعن ابن عباس: لا والله، ما شك طرفة عين، ولا سأل أحدًا منهم) : فالتعليق بالشرط للفرض، والنهي على التقديرين: إما كناية عن رسوخ أهل الكتاب في معرفة حقية الكتاب والرسول، أو من التهييج والإلهاب، فلا يلزم السؤال. هذا على أن يكون الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله: (إذا عز أخوك فهُنْ) : أي: إذا شكست أخلاقه فحسن خلقك، قال الميداني:"قال أبو عبيد: معناه: مياسرتك صديقك ليست بضيم ركبك منه، فتدخلك الحمية به،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت