فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 9348

ممن كان على بينة، كقوله _وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ) [الأحقاف: 10] ، (قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) [الرعد: 43] ، (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى) ويتلو من قبل القرآن التوراة (إِمامًا) كتابًا مؤتمًا به في الدين قدوة فيه (وَرَحْمَةً) : ونعمة عظيمة على المنزل إليهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و"من"في (مِنْهُ) على هذا: تبعيضية، يدل عليه قوله:"شاهد ممن كان على بينة"، والمراد منه: عبد الله بن سلام، و"من"في (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) : هو وأصحابه ممن كانوا على معرفة من صدق نبوة محمد صلوات الله عليه، والدليل على أن المراد بـ"الشاهد"عبد الله: عطف"كتاب موسى"على الضمير المنصوب في"يتلوه"، لأن التالي للكتابين حينئذ من آمن من أهل الكتاب.

وعلى الأول: الشاهد: هو القرآن، والقرينة المقيدة: النظم، على ما سبق بيانه. ومن أراد تقييده بغيرهما فعليه الدليل من الخارج؛ لما ليس في سياق الكلام ما يدل عليه.

قوله: (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) [الرعد: 43] ): استشهاد لتعاضد الأدلة العقلية والسمعية، فإن شهادة الله هناك: كالبينة في هذه الآية؛ في إظهار الدليل على صدق القرآن من تأليفه على النظم المعجز الفائت لقوى البشر، و"من عنده علم الكتاب": كالشاهد ها هنا، لأن المراد منه علماء أهل الكتاب الذين أسلموا، لأنهم يشهدون بصحته.

قوله: (( إِمَامًا) كتابًا مؤتمًا به): قال الزجاج:"أي: ومن قبل هذا كتاب موسى دليلًا على أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ونصب (إِمَامًا) على الحال؛ لأن (كِتَابُ مُوسَى) معرفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت