فلما اتصل به الجارّ فتح كما فتح في"كَأَنْ"والمعنى على الكسر، وهو قولك: إنّ زيدًا كالأسد. وقرئ بالكسر على إرادة القول.
(أَنْ لا تَعْبُدُوا) بدل من (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ) ، أي: أرسلناه بأن لا تعبدوا (إِلَّا اللَّهَ) ، أو تكون (أن) مفسرة متعلقة بـ (أرسلنا) أو بـ (نذير) .
وصف"اليوم"بـ (أليم) من الإسناد المجازى لوقوع الألم فيه.
فإن قلت: فإذا وصف به العذاب؟
قلت: مجازى مثله، لأنّ الأليم في الحقيقة هو المعذب، ونظيرهما قولك: نهارك صائم، وجدّ جدّه.
[(فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاَّ بَشَرًا مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زيدًا أسد، والأصل: إن زيدًا كالأسد، فنقل الكاف، وفتح الهمزة، والمعنى المعنى، قال أبو البقاء: (قال أني) بالفتح: على تقدير:"بأني"، وهو في موضع نصب، أي: أرسلناه بالإنذار، أي: منذرًا"."
قوله: (فإذا وصفه به العذاب؟) : يعني: فهذا حكم"الأليم"إذا وصف به اليوم، فإذا وصف به العذاب، فما حكمه؟
قوله: (ونظيرهما [قولك] : نهارك صائم، وجد جده) : إشارة إلى الفرق بين المجازين في الإسناد، نزل الظرف في الأول منزلة الشخص نفسه، لكثرة مباشرته الصوم فيه، كأنه واقع فيه، وفي الثاني: جعل وصف الشخص كالشخص، وأسند إليه ما كان مسندًا إليه، لاستبداده به.