(وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ) أي: أعلم الحكام وأعدلهم، لأنه لا فضل لحاكم على غيره إلا بالعلم والعدل. ورب عريقٍ في الجهل والجور من متقلدي الحكومة في زمانك قد لقب أقضى القضاة، ومعناه: أحكم الحاكمين فاعتبر واستعبر. ويجوز أن يكون من الحكمة، على أن يبنى من الحكمة حاكم بمعنى النسبة كما قيل:"دارع"من الدرع، وحائض وطالق على مذهب الخليل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ورب عريق في الجهل) : أعرق الرجل؛ أي: صار عريقًا، وهو الذي عرق في الكرم.
قوله: (قد لقب أقضى القضاة) ، الانتصاف:"رأي الزمخشري: أن"أقضى القضاة"أرفع من"قاضي القضاة"، والذي يلاحظونه الآن عكسه، وذلك أن القضاة يشاركون أقضاهم في الوصف، وإن فضل عليهم، وأما"قاضي القضاة"هو الذي يقضي بين القضاة، لا يشاركه أحد في وصفه".
"الإنصاف": وليس كذلك، لأنه فسر (أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) بـ"أقضى القضاة"، فكما لا يتصور ذلك المعنى هناك لا يتصور ها هنا.
قوله: (على أن يبنى من الحكمة: حاكم؛ بمعنى النسبة) إلى قوله: (على مذهب الخليل) : يقال: