فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 9348

والمعنى: ما نقول إلا قولنا اعتراك بعض آلهتنا بسوء، أي: خبلك ومسك بجنون لسبك إياها وصدّك عنها وعداوتك لها. مكافأة لك منها على سوء فعلك بسوء الجزاء، فمن ثم تتكلم بكلام المجانين وتهذى بهذيان المبرسمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لها في اللفظ: فلأنه يؤتى بها لمعاونة الفعل في غير المفرغ، ذكره في"الإقليد"، ولا حاجة ها هنا إلى المعونة والواسطة، لأن الفعل فرغ للمعمول، وأما أن لها عملًا في المعنى: فلأن المراد: ما نقول قولًا إلا هذا القول، وهو اعتراك بعض آلهتنا، وقال ابن الحاجب:"العامل في الاستثناء ما قبله بواسطة"إلا"إذا كان فضلة".

قوله: (ما نقول إلا قولنا: اعتراك) : يريد: أن (اعْتَرَاكَ) مقول القول، أقيم مقام المصدر، وسبق الاختلاف فيه؛ أن المقول هل هو مفعول به أو مفعول مطلق؟

قوله: (خبلك) ، الجوهري:"الخبل- بالتحريك-: الجن، يقال: به خبل، أي: شيء من أهل الأرض، وقد خَبَلَه وخبَّله واختبله: إذا أفسد عقله أو عضوه".

قوله: (المبرسمين) ، الجوهري:"البرسام: علة معروفة، وقد برسم الرجل فهو مبرسم"، وفي"الأسباب والعلامات": البرسام: ورم يحدث في الحجاب المعترض بين الكبد والمعدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت