فهرس الكتاب

الصفحة 3873 من 9348

وقرأ ابن مروان:"هنّ أطهر لكم"بالنصب، وضعفه سيبويه وقال: احتبى ابن مروان في لحنه. وعن أبي عمرو بن العلاء: من قرأ"هُنَّ أَطْهَرُ"بالنصب فقد تربع في لحنه، وذلك أنّ انتصابه على أن يجعل حالا قد عمل فيها ما في (هؤلاء) من معنى الفعل، كقوله: (وهذا بَعْلِي شَيْخًا) [هود: 72] ، أو ينصب (هؤلاء) بفعل مضمر، كأنه قيل:

خذوا هؤلاء، و (بناتي) : بدل، ويعمل هذا المضمر في الحال، و (هُنَّ) فصل، وهذا لا يجوز لأنّ الفصل مختص بالوقوع بين جزأي: الجملة، ولا يقع بين الحال وذى الحال، وقد خرّج له وجه لا يكون (هُنَّ) فيه فصلًا،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما عتبة بن أبي لهب: فتزوج برقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن دخل بها، فلما نزلت (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) [المسد: 1] ، قال أبو لهب: فارق ابنة محمد، ففارقها، فتزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه بمكة، وماتت بالمدينة في غزوة بدر.

قوله: (وقرأ ابن مروان) : قال ابن جني:"وقرأها سعيد بن جبير والحسن ومحمد بن مروان وعيسى الثقفي:"هن أطهر لكم"بالنصب".

قوله: (اجتبى ابن مروان) : أي: تربع وتمكن، فهو استعارة مكنية، حيث جعل اللحن كمكان الوطء، وجعل تمكينه فيه كالاحتباء والتربع في ذلك المكان.

الجوهري:"احتبى الرجل: إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته".

قوله: (قد خرج له وجه) : والوجه أخرجه ابن جني قال:"وأنا أرى أن لهذه القراءة وجهًا صحيحًا"، وذكر معنى ما ذكره المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت