اعتبارًا لأصلها الذي هو التثقيل. وقرأ أبيّ:"وإن كل لما ليوفينهم"، على أنّ"إن"نافية. و"لما"بمعنى إلا. وقراءة عبد الله مفسرة لها:
"وإن كل إلا ليوفينهم"، وقرأ الزهري وسليمان بن أرقم:"وإن كلا لما ليوفينهم"، بالتنوين، كقوله: (أَكْلًا لَمًّا) [الفجر: 19] ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مخففة من الثقيلة، و (كُلاًّ) : منصوب بها؛ على إحدى اللغتين في الإعمال والإلغاء، وهي لغة فصيحة، واللام: هي الفارقة، و"ما": زائدة أو بمعنى: الذي، و (لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) جملة في موضع خبر"إن"، واللام فيها: لام القسم، وحسن زيادة"ما"لما قصد على جعل (لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) جواب قسم، فلم يحسن اجتماع اللامين؛ اللام الفارقة ولام جواب القسم، فلولا"ما"لقيل: لليوفينهم، فزيدت ليفرق بينهما، أو صلة لـ"ما"إن جعلناها موصولة، كأنه قيل: وإن هؤلاء للذين- والله- ليوفينهم ربك أعمالهم"."
وقال ابن مالك: "إهمال"إن"المكسورة بالتخفيف أكثر من إعمالها، وإذا أعملت وهي مخففة، فالمتكلم بالخيار في الإتيان باللام وتركها، كما كان قبل التخفيف، ومن إعمالها مخففة: (وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) ".
قوله: ("وإن كل لما ليوفينهم") : قال ابن جني:"معناه: ما كل إلا والله ليوفينهم، كقولك: ما زيد إلا لأضربنه، أي: ما زيد إلا مستحق لأن يقال فيه هذا".
قوله: ("وإن كلًا لما ليوفينهم"بالتنوين) : قال ابن جني:"لما- بالتنوين-: مصدر، كالذي في قوله تعالى: (وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا) [الفجر: 19] ، أي: أكلًا جامعًا"