(وَكُلًّا) التنوين فيه عوض من المضاف إليه كأنه قيل. وكل نبأ (نَقُصُّ عَلَيْكَ) و (مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ) بيان لـ"كل"، و (ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ) بدل من"كلا". ويجوز أن يكون المعنى: كل واقتصاص نقصّ عليك، على معنى: وكل نوع من أنواع الاقتصاص نقصّ عليك، يعني: على الأساليب المختلفة، (وما نُثَبِّتُ بِهِ) مفعول (نقصّ) . ومعنى تثبيت فؤاده: زيادة يقينه وما فيه طمأنينة قلبه، لأن تكاثر الأدلة أثبت للقلب وأرسخ للعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يستتبع الكائنات إلى تحقيقه، وجعل العلم تابعًا للمعلوم، حيث قال:"لعلمه بكثرة من يختار الباطل".
قوله: (و(مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) بدل من"كلا"): أي: نقص عليك من كل نبأ من أنباء الرسل، ث نقص عليك ما نثبت به فؤادك من أنباء الرسل، قال أبو البقاء:" (كلًا) : منصوب بـ (نَقُصُّ) ، و (مِنْ أَنْبَاءِ) صفة لـ (كلًا) ، و (مَا نُثَبِّتُ بِهِ) بدل من (كلًا) ".
قوله: (وكل نوع من أنواع الاقتصاص نقص) : فعلى هذا: (مِنْ أَنْبَاءِ) حال من المفعول، وهو (مَا نُثَبِّتُ) ، و"كلًا"منصوب على المصدر، أي: نقص ما نثبت به فؤادك كائنًا من أنباء الرسل كل نوع من أنواع الاقتصاص، قال أبو البقاء: "يجوز أن يكون (مَا نُثَبِّتُ) مفعول (نَقُصُّ) ، و"كلًا"حال من (مَا) ، أو من الهاء عند من أجاز تقديم الحال من المجرور". وعليه قال القاضي: "يجوز أن يكون"كلًا"مصدرًا".