فإن قلت: لم سمي قوله شهادة وما هو بلفظ الشهادة؟
قلت: لما أدّى مؤدّى الشهادة في أن ثبت به قول يوسف وبطل قولها سمي شهادة.
فإن قلت: الجملة الشرطية كيف جازت حكايتها بعد فعل الشهادة؟
قلت: لأنها قول من القول، أو على إرادة القول، كأنه قيل: وشهد شاهد فقال إن كان قميصه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن مريم، وصاحب جريج، وكان رجلًا عابدًا فاتخذ صومعة، وكانت امرأة بغي، فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا يأوي إلى صومعته، فوقع عليها، فلما ولدت قالت: هو من جريج، فأتى جريج الصبي وطعن في بطنه، وقال: من أبوك؟ قال: فلان الراعي. وبينا صبي يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة، وشارة حسنة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي فقال: اللهم لا تجعلني مثله"، هذا مختصر من ألفاظ الحديث."
قوله: (الجملة الشرطية) ، أي: الجملة الشرطية فيها معنى الترقب والتعليق، وفعل الشهادة يقتضي الأداء والإنشاء، فبينهما تناف؟ وأجاب بجوابين: أحدهما: أن فعل الشهادة