فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 9348

خَفِ اللَّهَ وَاسْتُرْ ذَا الْجَمَالَ بِبُرْقُعٍ ... فَإنْ لُحْتَ حَاضَتْ فِى الْخُدُورِ الْعَوَاتِقُ

(قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) جرحنها، كما تقول: كنت أقطع اللحم فقطعت يدي، تريد: جرحتها.

(حاشَ) كلمة تفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء. تقول: أساء القوم حاشا زيد. قال:

حَاشَا أَبِي ثَوْبَانَ إنَّ بِهِ ... ضَنَّا عَنِ المَلْحَاةِ وَالشَّتْمِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وليس ذلك بمعروف في اللغة، وأنشدوا بيتًا فيه:

يأتي النساء على أطهارهن ولا ... يأتي النساء إذا أكبرن إكبارا

والهاء في (أَكْبَرْنَهُ) تنفي هذا، لأنه لا يجوز:"النساء حضنه يا هذا"، لأن"حضن"لا يتعدى إلى مفعول"."

ولهذا جعل المصنف الهاء للسكت، والأحسن أن يقال: إن الهاء ضمير مصدر، كأنه قيل: أكبرن إكبارًا، كما في قولهم:"عبد الله أظنه منطلق".

قوله: (خف الله) البيت، وفيه:"ذابت"بدل"حاضت"، قال الواحدي: "يقول: استر جمالك ببرقع ترسله على وجهك، فإنك إن ظهرت ذابت الشواب في خدورهن عشقًا لك. ويروى:"حاضت"، فإن المرأة إذا اغتلمت حاضت".

قوله: (حاشا أبي ثوبان) البيت، قيل: كل مصراع من بيت، وترتيب البيتين هكذا:

حاشا أبي ثوبان إن أبا ... ثوبان ليس ببكمة فدم

عمرو بن عبد الله إن به ... ضنًا عن الملحاة والشتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت