فهرس الكتاب

الصفحة 4078 من 9348

والعجف: الهزال الذي ليس بعده، والسبب في وقوع «عجافٍ» جمعًا لـ «عجفاء» و"أفعل"و"فعلاء"لا يجمعان على"فعال": حمله على"سمان"، لأنه نقيضه، ومن دأبهم حمل النظير على النظير، والنقيض على النقيض.

فإن قلت: هل في الآية دليل على أنّ السنبلات اليابسة كانت سبعًا كالخضر؟

قلت: الكلام مبنى على انصبابه إلى هذا العدد في البقرات السمان والعجاف والسنابل الخضر، فوجب أن يتناول معنى الأخر السبع، ويكون قوله (وَأُخَرَ يابِساتٍ) بمعنى وسبعًا أخر.

فإن قلت: هل يجوز أن يعطف قوله (وَأُخَرَ يابِساتٍ) على (سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ) ، فيكون مجرور المحل؟

قلت: يؤدي إلى تدافع، وهو أن عطفها على (سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ) يقتضي أن تدخل في حكمها،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (حمل النظير على النظير) ، قيل: نحو: غار، فإن مصدره"غوور"؛ حملًا له على نظيره ونقيضه، أما نظيره فـ"دخل دخولًا"، وأما نقيضه فـ"خرج خروجًا".

قوله: (يؤدي إلى تدافع) ، قال صاحب"التقريب": إذ عطفه يقتضي دخوله في حكم السبع المذكور، وكونه مميزًا بالسنبلات الخضر وبالأُخر، ولفظ"الأخر"يقتضي كونه غير السبع، فيصح"سبعة رجال قيام وقعود"، أي: بعضهم قيام وبعضهم قعود، ولا يصح"وآخرين قعود"، وفيه نظر، لأن الصحيح أن العطف في حكم تكرير العامل لا الانسحاب، فلو عطف"آخرين"على"رجال قيام"لكان"سبعة"مكررة في المعطوف، أي: وسبعة آخرين، أي:"رجال آخرين قعود"، ويفسد المعنى، لأن المفروض أن الرجال سبعة.

وأما الآية فلو كرر فيها، وقيل: سبع أُخر، أي: وسبع سنبلات أخر، استقام، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت