فهرس الكتاب

الصفحة 4085 من 9348

ويجوز أن يكون قد قص عليهم مع هذه الرؤيا رؤيا غيرها.

(وَما نَحْنُ بِتَاوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ) إما أن يريدوا بالأحلام: المنامات الباطلة خاصة، فيقولوا: ليس لها عندنا تأويل، فإن التأويل إنما هو للمنامات الصحيحة الصالحة، وإما أن يعترفوا بقصور علمهم وأنهم ليسوا في تأويل الأحلام بنحارير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه الفلسفي أصلًا، ويدخلها في تعريفه المختل، لأنها من مشرع لا مجال للعقل فيه.

قوله: (رؤى غيرها) ، رؤى: كعلى؛ لجمع العليا، الجوهري:"جمع الرؤيا: رؤى، بالتنوين، مثل: رعى".

قوله: (وإما أن يعترفوا بقصور علمهم) ، الانتصاف:"هذا هو الظاهر، وحمل الكلام على الأول يصيره من وادي:"

على لاحِب لا يهتدى بمناره

كأنهم قالوا: أحلام باطلة، ولا تأويل للأحلام الباطلة، فيكونوا بها عالمين، وقول الملك لهم: (إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) دليل على أنهم لم يكونوا في علمه عالمين بها، لأن"إن"للشك، فجاء اعترافهم مطابقًا لشكه فيهم، وقول الفتى: (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَاوِيلِهِ) إلى قوله: (لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) دليل على ذلك"."

وقلت: لا ارتياب أن التعريف في (الْأَحْلَامِ) : إما للعهد، والمعهود وما صرحوا به من قولهم: (أَضْغَاثُ أَحْلامٍ) ، وإما للجنس، وهو ما يعلم كل واحد أن الأحلام ما هي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت