ونحوه:
فَقُلْتُ يَمِينَ اللَّهِ أَبْرَحُ قَاعِدًا
ومعنى"لا تَفْتَأُ"لا تزال. وعن مجاهد: لا تفتر من حبه، كأنه جعل الفتوء والفتور أخوين، يقال: ما فتئ يفعل. قال أوس:
فَما فَتِئَتْ خَيْلٌ تَثُوبُ وَتَدَّعِي ... وَيَلْحَقُ مِنهَا لَاحِقٌ وَتَقَطعُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإثبات كان على النفي، وهو من قول الزجاج:"وإنما جاز إضمار"لا"في قوله: (تَاللَّهِ تَفْتَأُ) لأنه لا يجوز في القسم: تالله تفعل، حتى تقول: لتفعلن؛ في الإثبات، أو تقول: لا تفعل؛ في النفي".
قوله: (فقلت: يمين الله أبرح قاعدًا) ، تمامه- لامرئ القيس-:
ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
الأوصال: جمع وصل- بكسر الواو-، وهو المفصل، قيل: إن امرأ القيس سرى إلى ابنة قيصر، فقالت: تريد أن تفضحني، ألست ترى السمار والرقباء راقدين حولي؟ ! فقال مجيبًا لها: إني لا أبرح حتى أنال منك حاجتي، ولو قطعت إربًا إربًا.
قوله: (فما فتئت خيل) البيت،"فما فتئت": أي: ما زالت، و"التثويب": هو أن الرجل إذا استصرخ ولوح بثوبه، كان ذلك كالدعاء والإنذار، و"التداعي"في الحرب: أن يدعو قوم بعضهم بعضًا بأني قول: يا آل فلان، و"تقطع": أي: تتفرق، يقول: ما زالت الخيل