فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 9348

فكان كلامه شفقة عليهم، وتنصحًا لهم في الدين، لا معاتبة وتثريبًا، إيثارًا لحق الله على حق نفسه، في ذلك المقام الذي يتنفس فيه المكروب، وينفث المصدور، ويتشفى المغيظ المحنق، ويدرك ثأره الموتور، فلله أخلاق الأنبياء ما أوطأها وأسجحها ولله حصا عقولهم ما أرزنها وأرجحها!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وتثريبًا) ، الجوهري:"التثريب: كالتأنيب والتغيير والاستقصاء في اللوم".

قوله: (المحنق) ، الجوهري:"حنق عليه- بالكسر-؛ أي: اغتاظ، فهو حنق، وأحنقه غيره، فهو محنق".

قوله: (وأسجحها) ، الجوهري:"الإسجاح: حسن العفو، يقال: ملكت فأسجح".

قوله: (ولله حصى عقولهم) ، الأساس:"ومن المجاز: فلان ذو حصاة: وقور، وماله حصاة؛ أي: رزانة، قال طرفة:"

وإن لسان المرء ما لم يكن له ... حصاة على عوراته لدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت