فهرس الكتاب

الصفحة 4155 من 9348

قرئ: (أَإِنَّكَ) على الاستفهام، و"إنك"على الإيجاب، وفي قراءة أُبيّ:"أإنك أو أنت يوسف"، على معنى: أئنك يوسف أو أنت يوسف. فحذف الأوّل لدلالة الثاني عليه، وهذا كلام متعجب مستغرب لما يسمع، فهو يكرر الاستثبات.

فإن قلت: كيف عرفوه؟

قلت: رأوا في روائه وشمائله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (و"إنك"على الإيجاب) ، ابن كثير:"إنك"بهمزة مكسورة على الخبر، والباقون: على الاستفهام.

قوله: (أإنك أو أنت يوسف) ، يعني: قرأ بدل اللام"أو"، قال ابن جني:"ينبغي أن يكون هذا على حذف"إن"، حتى كأنه قيل: إنك لغير يوسف أو أنت يوسف؟ فكأنه قيل: بل أنت يوسف، فلما خرج مخرج التوقيف قال: أنا يوسف، وقد جاء عنهم حذف خبر"إن"، قال الأعشى:"

إن محلًا وإن مرتحلًا ... وإن في السفر إذ مضوا مهلا

أراد: إن لنا محلًا وإن لنا مرتحلًا، فحذف الخبر، والكوفيون لا يجيزون حذف خبر"إن"، إلا إذا كان اسمها نكرة، ولهذا وجه حسن عندنا، وإن كان أصحابنا يجيزونه مع المعرفة أيضًا"."

قوله: (يكرر الاستثبات) ، يريد: أن المتعجب إذا سمع من المخاطب ما يتعجب منه يكرر ذلك الكلام تعجبًا، أي: هل هو كذا؟ هل هو كذا؟

قوله: (في روائه) ، أي: منظره،"ما شعروا به": مفعول"رأوا"، و"مع علمهم"حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت