فهرس الكتاب

الصفحة 4181 من 9348

وقرئ:"كذبوا"بالتشديد على: وظن الرسل أنهم قد كذبتهم قومهم فيما وعدوهم من العذاب والنصرة عليهم. وقرأ مجاهد:"كذبوا"بالتخفيف، على البناء للفاعل، على: وظن الرسل أنهم قد كذبوا فيما حدثوا به قومهم من النصرة، إمّا على تأويل ابن عباس، وإمّا على أنّ قومهم إذا لم يروا لموعدهم أثرًا قالوا لهم:

إنكم قد كذبتمونا،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقريش: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا"."

وفي"إيجاز البيان"حسب القوم أن الرسل كاذبون، فهم على هذا مكذوبون، لأن من كذبك فأنت مكذوبه، كما في صفة الرسول صلى الله عليه وسلم: أنه الصادق المصدوق؛ أي: صدقه جبريل عليه السلام"."

وسئل سعيد بن جبير عنها في دعوة حضرها الضحاك مكرهًا، فقال: نعم، حين استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن القوم أن الرسل كذبوهم، فقال الضحاك: ما رأيت كاليوم؛ يدعى إلى علم رجل فلا يتلكأ، لو رحلت في هذا إلى اليمن لكان يسيرًا.

تلكأ عن الأمر تلكؤًا: تباطأ عنه وتوقف.

قوله: (وقرئ:"كذبوا"بالتشديد) ، عاصم وحمزة والكسائي: بالتخفيف، والباقون: بالتشديد.

قوله: (إما على تأويل ابن عباس) ، أي: وظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد أخلفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت