وقيل هي صفةٌ لـ (عمدٍ) . ويعضده قراءة أبيّ."ترونه"،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (( رَفَعَ السَّمَوَاتِ ) )، شروع في التفسير مفصول عما قبله، و" (تَرَوْنَهَا) "مبتدأ، والخبر"كلام مستأنف"، أي: جملة منقطعة واردة لبيان أن السماوات رفعت بغير عمد، كأنه لما قيل: (رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ) ، فقيل: وما الدليل عليه، وما الذي يستشهد به لذلك؟ فأجيب: برؤية الناس لها غير معمودة، وإليه الإشارة بقوله:"استشهاد برؤيتهم لها كذلك".
وأتى في"لقمان"بنظير لذلك حيث قال:"أنا بغير سيف ولا رمح تراني"، وذلك أني لما
قلت:"أنا بغير سيف ولا رمح"، فقيل لك: ما الذي يدل عليه؟ أجيب: بأنك تراني بلا سيف ولا رمح.
قوله: (وقيل: هي صفة لـ(عَمَدٍ ) ) ، قال الزجاج:"يجوز أن يكون (تَرَوْنَهَا) من نعت"العمد"، أي: بغير عمد مرئية، وعلى هذا فعمدها قدرة الله تعالى". وروي عن المصنف: يجوز أن يتناول النفي الصفة وحدها؛ على أن ثمة عمدًا، إلا أنها غير مرئية، وهو إمساك الله إياها بقدرته، وأن يتناول الصفة والموصوف جميعًا، كقوله:
ولا ترى الضب بها ينجحر
قوله: (ويعضده قراءة أبي:"ترونه") ، وقال صاحب"التقريب": تذكير"ترونه"