فهرس الكتاب

الصفحة 4225 من 9348

وكذلك الجواهر تبقى أزمنة متطاولة. وشبه الباطل في سرعة اضمحلاله ووشك زواله وانسلاخه عن المنفعة، بزيد السيل الذي يرمي به، وبزبد الفلز الذي يطفو فوقه إذا أذيب.

فإن قلت: لم نكرت الأودية؟

قلت: لأن المطر لا يأتى إلا على طريق المناوبة بين البقاع، فيسيل بعض أودية الأرض دون بعض.

فإن قلت: فما معنى قوله (بِقَدَرِها) ؟

قلت: بمقدارها الذي عرف الله أنه نافعٌ للممطور عليهم غير ضارّ. ألا ترى إلى قوله: (وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراغب:"الكنز: جعل المال بعضه على بعض وحفظه، وأصله من: كنزت التمر في الوعاء، زمن الكناز: وقت ما يكنز فيه التمر".

قوله: (ألا ترى إلى قوله:(وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ ) ) ، يعني: دل التفصيل- وهو قوله: (وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ) - أن هذا المجمل أيضًا مشتمل على هذا المعنى، ليتطابق التفصيل والمجمل، وليس فيه ما يدل على النفع إلا قوله: (فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا) ، فيجب تفسيره به، ويؤيده قوله:"الفائدة فيه- أي: في (ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ) - كالفائدة في قوله: (بِقَدَرِهَا) "، لأنهما متقابلان.

واعلم أن الآية من"باب الجمع والتقسيم مع الجمع"على أبدع ما يكون؛ جمع أولًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت