يشيرون لهم إلى السكوت. أو وضعوها على أفواههم يسكتونهم ولا يذرونهم يتكلمون.
وقيل: الأيدي، جمع يدٍ، وهي النعمة بمعنى: الأيادي، أي: ردوا نعم الأنبياء التي هي أجل النعم من مواعظهم ونصائحهم وما أوحى إليهم من الشرائع والآيات (في أفواههم) ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السياق الضحك والغيظ، ولا التصميت، إذ لم ينكروا عودهم إلى المجادلة"."
قوله: (أو وضعوها على أفواههم يسكتونهم) ، أي: يسكتونهم قسرًا بوضع الأيدي على شفاهم، وفي الوجه السابق: لم يكن الوضع للقسر بل للإشارة.
قال صاحب"الفرائد": الواجب أن يكون المراد منعهم من التحدث بما جاؤوا بقدر استطاعتهم، لأنه إن حمل على الحقيقة لزم أن يكون الكل وضعوا أيديهم على أفواههم، ومعلوم أنه غير واقع.
وقلت: لا يلزم ذلك، لأنه حينئذ من باب"قتل بنو تميم فلانًا"، وإنما قتله واحد منهم.
قوله: (وقيل:"الأيدي": جمع"يد"، وهي النعمة، بمعنى: الأيادي) ، إنما قال:"بمعنى: الأيادي"؛ لأن"الأيادي"غلبت في النعم، و"الأيدي"في الجوارح، قال:
سأشكر عمرًا إن تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلت