فهرس الكتاب

الصفحة 4317 من 9348

«ما» في (بِما) مصدرية، و (مِن قَبلُ) متعلقة بـ (أَشْرَكْتُمُونِ) ، يعني: كفرت اليوم بإشراككم إياي: من قبل هذا اليوم، أي: في الدنيا، كقوله تعالى (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ) [فاطر: 14] ، ومعنى كفره بإشراكهم إياه: تبرؤه منه واستنكاره له، كقوله تعالى (إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ) [الممتحنة: 4] ، وقيل: (مِنْ قَبْلُ) يتعلق بـ (كفرت) ، و"ما"موصولة، أي: كفرت من قبل حين أبيت السجود لآدم بالذي أَشركتمونيه وهو الله عز وجل. تقول: شركت زيدًا، فإذا نقلت بالهمزة

قلت: أَشركنيه فلان، أي: جعلني له شريكًا.

ونحو «ما» هذه: «ما» في قولهم: سبحان ما سخركنّ لنا.

ومعنى إشراكهم الشيطان بالله: طاعتهم له فيما كان يزينه لهم من عبادة الأوثان وغيرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإذا كانت الكسرة في الياء على هذه اللغة، وإن كان غيرها أفشى منها، وعضده القياس كما ذكرنا، لم يجز لقائل أن يقول: إن القراءة بذلك لحن؛ لاستفاضة ذلك في السماع والقياس، وما كان كذلك لا يكون لحنًا"، تم كلامه."

قوله: (ونحو"ما"هذه"ما"في قولهم: سبحان ما سخركن لنا) ، يريد: أن"ما"على أن تكون موصولة يراد بها الله عز وجل، و"ما"لا تستعمل في ذوي العلم إلا باعتبار الوصفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت