فهرس الكتاب

الصفحة 4328 من 9348

فحصل لهم الكفر بدل النعمة، كذلك حين أسروا وقتلوا يوم بدر وقد ذهبت عنهم النعمة وبقي الكفر طوقًا في أعناقهم. وعن عمر رضى الله عنه: هم الأفجران من قريش: بنو المغيرة وبنو أمية، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر. وأما بنو أمية فمتعوا حتى حين. وقيل: هم متنصرة العرب: جبلة بن الأيهم وأصحابه.

(وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ) ممن تابعهم على الكفر (دارَ الْبَوارِ) دار الهلاك.

وعطف (جَهَنَّمَ) على (دار البوار) عطف بيان.

قرئ: (لِيُضِلُّوا) بفتح الياء وضمها.

فإن قلت: الضلال والإضلال لم يكن غرضهم في اتخاذ الأنداد، فما معنى اللام؟

قلت: لما كان الضلال والإضلال نتيجة اتخاذ الأنداد، كما كان الإكرام في قولك: جئتك لتكرمني، نتيجة المجيء، دخلته اللام وإن لم يكن غرضا، على طريق التشبيه والتقريب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالكفر، وكذلك حين أسروا وقتلوا.

قوله: (( دَارَ الْبَوَارِ) دار الهلاك)، الراغب:"البوار: فرط الكساد، ولما كان فرط الكساد يؤدي إلى الفساد- كما قيل: كسد حتى فسد- عبر بـ"البوار"عن الهلاك، يقال: بار يبور بوارًا وبورًا، قال تعالى: (تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ) [فاطر: 29] ، وقال: (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) ".

قوله: (قرئ:(لِيُضِلُّوا ) ) ، ابن كثير وأبو عمرو: بفتح الياء التحتانية، والباقون: بضمها.

قوله: (وإن لم يكن غرضًا على طريق التشبيه) ، أي: الاستعارة، نحو قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) [القصص: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت