فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 9348

فحيثما نصبنا حجرًا فهو بمنزلة البيت، فكانوا يدورون بذلك الحجر ويسمونه: الدوار، فاستحب أن يقال: طاف بالبيت، ولا يقال: دار بالبيت.

(إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) فأعوذ بك أن تعصمني وبنيّ من ذلك، وإنما جعلن مضلات، لأنّ الناس ضلوا بسببهنّ، فكأنهنّ أضللنهم، كما تقول: فتنتهم الدنيا وغرّتهم، أي: افتتنوا بها واغتروا بسببها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويسمونه الدوار) ، في حاشية"الصحاح":"قال ابن الأنباري: دوار: بد كانوا في الجاهلية يدورون حوله أسابيع، يتشبهون بأهل مكة"، وأنشد في"المغرب"لامرئ القيس:

فعن لنا سرب كأن نعاجه ... عذارى دوار في ملاء مذيل

السرب: الجماعة من الظباء والبقر، والنعاج: جمع نعجة، وهي الأنثى من بقر الوحش، والعذارى: جمع عذراء، والدوار: صنم كانت تنصبه العرب وتدور حوله. الجوهري:"الملاءة- بالضم والمد-: الريطة، والجمع: ملاء"، والمذيل: الطويل الذيل، وإنما ذكر حملًا على اللفظ.

قوله: (فاستحب أن يقال: طاف) ، أي:"دار"بمعنى: طاف، ومنع أن يقال:"دار"، واستحب أن يقال:"طاف"؛ لئلا يتأسى بألفاظ المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت