فهرس الكتاب

الصفحة 4406 من 9348

عنهما: اتقوا الكفر والفواحش، ولهم ذنوب تكفرها الصلوات وغيرها ادْخُلُوها على إرادة القول. وقرأ الحسن: (أدخلوها) ، (بِسَلامٍ) : سالمين، أو مسلما عليكم: تسلم عليكم الملائكة. الغل: الحقد الكامن في القلب، من انغل في جوفه وتغلغل، أي: إن كان لأحدهم في الدنيا غلّ على آخر نزع الله ذلك من قلوبهم وطيب نفوسهم. وعن عليّ رضي الله عنه: أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم. وعن الحرث الأعور: كنت جالسًا عنده إذ جاء ابن طلحة فقال له عليّ:

مرحبا بك يا ابن أخي، أما والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله تعالى: (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ) فقال له قائل: كلا، الله أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد، فقال: فلمن هذه الآية لا أمّ لك؟ ! وقيل: معناه: طهر الله قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة، ونزع منها كل غل، وألقى فيها التوادّ والتحاب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإذا لابد من تفسير المتقين في هذا المقام بمن يتميزون عن الغاوين؛ لئلا يختل النظم، وهو تفسير المصنف وإن لم يقصد به ذلك، لقوله:"المتقي على الإطلاق"، ولأن المتقين هم المخلصون المخصوصون في قوله تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) ، وأما إخراج العاصين من النار فيُعلم من نصوص أخر، لا من هذه الآية.

وقوله: (وتغلغل) ، الجوهري: تغلغل الماء في الشجر: إذا تخللها، الراغب: الغلل: الماء الجاري بين الشجر، وانغل بين الشجر: دخل فيه.

قوله: (الله أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان) يعني: لما جرى بينهما يوم الجمل، وهي قصة مشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت