فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 9348

(أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) كراهة أن تميل بكم وتضطرب. والمائد: الذي يدار به إذا ركب البحر. قيل: خلق الله الأرض فجعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هي بمقرّ أَحد على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال، لم تدر الملائكة ممّ خلقت (وَأَنْهارًا) وجعل فيها أنهارًا، لأن (أَلْقى) فيه معنى: جعل. ألا ترى إلى قوله (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا وَالْجِبالَ أَوْتادًا) * ] النبأ: 6 - 7 [؟ . (وَعَلاماتٍ) هي معالم الطرق وكل ما تستدل به السابلة من جبل ومنهل وغير ذلك. والمراد بالنجم: الجنس، كقولك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والمائد الذي يُدار به) ، أي: الشخص الذي يدور رأسه،"الأساس": والدهر بالإنسان دوار أي يدور بأحواله المختلفة، قال القاضي: إن الأرض قبل أن تخلق فيها الجبال كانت كالكرة بسيطة الطبع، وكان من حقها أن تتحرك بالاستدارة كالأفلاك، أو أن تتحرك بأدنى سبب، فلما خلق عليها الجبال تفاوتت جوانبها، وتوجهت الجبال بثقلها نحو المركز، فصارت كالأوتاد التي تمنعها من الحركة.

قوله: (لأن(أَلْقَى) فيه معنى: جعل)، يعني: لا يقالُ: ألقى فيها أنهارًا، لكن لما تضمن (أَلْقَى) معنى جعل، صح عطف (أَنْهَارًا) على (رَوَاسِيَ) ،

قلت: ويجوز أن يكون من باب قوله:

علفتها تبنًا وماءً باردًا

أي: وأجرى فيها أنهارًا.

قوله: (والمراد بالنجم: الجنس) ، الراغب: أصل النجم: الكوكب الطالع، وجمعه نجوم، ونجم: طلع، نجمًا ونجومًا، فصار النجم مرة اسمًا ومرة مصدرًا، ومنه شبه به طلوع النبات، والرأي، فقيل: نجم النبت والقرن، ونجم لي رأي نجمًا ونجومًا، ونجم فلان على السلطان: صار عاصيًا، ونجمت المال عليه: إذا وزعته، كأنك فرضت أن يدفع عند طلوع كل نجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت