فهرس الكتاب

الصفحة 4507 من 9348

وأصبح وأمسى بمعنى الصيرورة. ويجوز أن يجيء ظل، لأن أكثر الوضع يتفق بالليل، فيظل نهاره مغتما مربد الوجه من الكآبة والحياء من الناس (وَهُوَ كَظِيمٌ) مملوء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نصبًا لقال: لأنفسهم ما يشتهون، لأنك تقول: جعلت لنفسك كذا ولا تقول: جعلت لك كذا، وقال الزجاج: لا يجوز النصب؛ لأن العرب تقول: جعل لنفسه ما يشتهي، [ولا تقولُ: جعلَ لهُ ما يشتهي] ، وهو يعني نفسه، وقال أبوا لبقاء: وضعف قومٌ هذا الوجه، وقالوا: لو كان ذلك لقال: ولأنفسهم، وفيه نظرٌ. وقال القاضي: يجوز النصب عطفًا على البنات، على أن الجعل بمعنى الاختيار، وهو وإن أفضى إلى أن يكون ضمير الفاعل والمفعول لشيء واحد، لكنه لا يبعد تجويزه في المعطوف.

قوله: (ويجوز أن يجيء: ظل) ، أي: بمعناه، الجوهري: ظللت اعمل كذا، بالكسر ظلولًا: إذا عملته بالنهار دون الليل، قال صاحب"الانتصاف": وكذا الاحتمال في قوله: (فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) [الحجر: 14] إما صاروا، وإما أن يُراد نهارًا لقصد المبالغة في الوضوح.

قوله: (فيظل نهاره) ،"نهاره": بالنصب والرفع، بالنصب: ظرف، وبالرفع: على الإسناد المجازي، نحو: نهاره صائم.

قوله: (مربد الوجه) ، الجوهري: تربد وجه فلان، أي: تغير من الغضب، وتربد أيضًا: تعبس.

قوله: (من الكآبة) ، الكآبة: سوء الحال والانكسار من الحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت