وأصبح وأمسى بمعنى الصيرورة. ويجوز أن يجيء ظل، لأن أكثر الوضع يتفق بالليل، فيظل نهاره مغتما مربد الوجه من الكآبة والحياء من الناس (وَهُوَ كَظِيمٌ) مملوء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نصبًا لقال: لأنفسهم ما يشتهون، لأنك تقول: جعلت لنفسك كذا ولا تقول: جعلت لك كذا، وقال الزجاج: لا يجوز النصب؛ لأن العرب تقول: جعل لنفسه ما يشتهي، [ولا تقولُ: جعلَ لهُ ما يشتهي] ، وهو يعني نفسه، وقال أبوا لبقاء: وضعف قومٌ هذا الوجه، وقالوا: لو كان ذلك لقال: ولأنفسهم، وفيه نظرٌ. وقال القاضي: يجوز النصب عطفًا على البنات، على أن الجعل بمعنى الاختيار، وهو وإن أفضى إلى أن يكون ضمير الفاعل والمفعول لشيء واحد، لكنه لا يبعد تجويزه في المعطوف.
قوله: (ويجوز أن يجيء: ظل) ، أي: بمعناه، الجوهري: ظللت اعمل كذا، بالكسر ظلولًا: إذا عملته بالنهار دون الليل، قال صاحب"الانتصاف": وكذا الاحتمال في قوله: (فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) [الحجر: 14] إما صاروا، وإما أن يُراد نهارًا لقصد المبالغة في الوضوح.
قوله: (فيظل نهاره) ،"نهاره": بالنصب والرفع، بالنصب: ظرف، وبالرفع: على الإسناد المجازي، نحو: نهاره صائم.
قوله: (مربد الوجه) ، الجوهري: تربد وجه فلان، أي: تغير من الغضب، وتربد أيضًا: تعبس.
قوله: (من الكآبة) ، الكآبة: سوء الحال والانكسار من الحزن.