فهرس الكتاب

الصفحة 4518 من 9348

وفيه وجهان: أحدهما: أن تكون منسوخة. وممن قال بنسخها: الشعبي والنخعي.

والثاني: أن يجمع بين العتاب والمنة. وقيل: السكر: النبيذ، وهو عصير العنب والزبيب والتمر إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ثم يترك حتى يشتدّ، وهو حلال عند أبى حنيفة إلى حدّ السكر، ويحتج بهذه الآية، وبقوله صلى الله عليه وسلم: «الخمر حرام لعينها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وسفه، أراد بصحوهم: علمهم بعجزهم عن مقاومتنا،"سكَر": مبتدأٌ، و"بهم"خبرٌ مقدمٌ عليه، و"علينا": متعلقٌ بـ"سَكَر"، والجملة: حال، فأجلى بمعنى جلى، أي: انكشف، قيل: استشهد بالبيت على أن السكر مصدرٌ في الأصل.

قوله: (وفيه وجهان) ، أي: في الجمع بين السكر والرزق الحسن، من عليهم قبل النسخ بتمكينهم على أن يتخذوا منه السكر والرزق الحسن كسائر ما عدد عليهم من النعم لقوله:"لأنهم كانوا يأكلون بعضها ويتخذون من بعضها السكر"ثم نسخ السكر.

قوله: (أن يجمع بين العتاب والمنة) ، يعني: خلقنا لكم ثمرات النخيل والأعناب، بأن تجعلوها ذريعة إلى الطاعات، فجعلتم بعضًا منها مادة المعاصي، ولهذا قيد إحدى القرينتين بقوله: (حَسَنًا) .

قوله: (وهو حلالٌ عند أبي حنيفة، رضي الله عنه إلى حد السُّكر، ويحتج بهذه الآية) ، وعن محيي السنة: وأولى الأقاويل قولُ من قال: إنها منسوخة؛ لأنها نازلة قبل تحريم الخمر، وإلى هذا ذهب ابن مسعود وابن عمر وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد، وقلتُ: في الآية نفسها دلالة على قبح تناولها تعريضًا، وذلك من عطف قوله: (وَرِزْقًا حَسَنًا) عليه، وقد فُسر بالخل والرُّب.

قوله: (الخمرُ حرامٌ لعينها) ، فيحرم قليلها وكثيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت