بؤ بشسع نعل كليب. وقال:
كُلُّ قَتِيلٍ فِى كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّي يَنَالَ الْقَتْلُ آلَ مُرَّهْ
وكانوا يقتلون غير القاتل إذا لم يكن بواء. وقيل: الإسراف المثلة. وقرأ أبو مسلم صاحب الدولة: فلا يسرف، بالرفع على أنه خبر في معنى الأمر. وفيه مبالغة ليست في الأمر. وعن مجاهد: أنّ الضمير للقاتل الأوّل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بؤ بشسع) . الأساس: باء فلانٌ بفلان: صار كفؤا له، وأبأت فلانًا بفلان: قتلته به، يعني: قم مقام شسعه، فإنك لست كفؤًا له.
قوله: (كل قتيل في كليب غره) ، الغرة: من يفدي به في قتل الجنين، عبدًا كان أو أمة، المعنى: كل قتيل يُقتل فداء لكليب كلا فداء؛ لأنه لا يساويه.
قوله: ("فلا يُسرفُ"بالرفع) ، قال ابن جني: رُفع هذا على لفظ الخبر، بمعنى الأمر، كقولهم: يرحم الله زيدًا، ويجوز أن يكون معناه دون الأمر، أي: ينبغي أن لا يسرف، وعليه قوله:
على الحكم المأتي يومًا إذا قضى ... قضيته ألا يجور ويقصد
فرفعه على الاستئناف، ومعناه: أن يقصد.
قوله: (وعن مجاهد أن الضمير للقائل الأول) ، عطف على قوله:"الضمير للولي"، المعنى: لا يُسرف القاتل في القتل بأن يقتل من لا يحق قتله فيقتل، فيكون قد أسرف في القتل، حيث كان سببًا لهلاك نفسه وهلاك غيره، وفي الارتداع سلامة نفسه وسلامة نفس الغير، ففيه لمحة من معنى قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) ، وعلى هذا الضمير في