عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) ].
لما تبين إعجاز القرآن وانضمت إليه المعجزات الأخر والبينات ولزمتهم الحجة وغلبوا، أخذوا يتعللون باقتراح الآيات: فعل المبهوت المحجوج المتعثر في أذيال الحيرة، فقالوا: لن نؤمن لك حتى ... وحتى (تَفْجُرَ) تفتح. وقرئ: (تفجر) ، بالتخفيف (مِنَ الْأَرْضِ) يعنون أرض مكة (يَنْبُوعًا) عينا غزيرة من شأنها أن تنبع بالماء لا تقطع: «يفعول» من نبع الماء، كيعبوب من عب الماء (كَما زَعَمْتَ) يعنون قول الله تعالى (إِنْ نَشَا نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ) [سبأ: 9] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:(تَفَجَّرُ) ، بالتخفيف)، الكوفيون: بفتح التاء وضم الجيم مخففًا، والباقون: بضم التاء وكسر الجيم مشددًا.
قوله: (لا تقطع) ، مرفوع بعد حذف"أن"، أي: لا تنضب، القاضي: الينبوع: عينٌ لا ينضب ماؤها، كأن البناء دل على المبالغة.
قوله: (عب الماءُ) ، أي: زخر، من العباب. الجوهري: العباب: - بالضم-: معظم الماء وكثرته وارتفاعه.
قوله: (كَمَا زَعَمْتَ) : يعنون قول الله تعالى: (إِنْ نَشَا نَخْسِفْ بِهِمْ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنْ السَّمَاءِ ) ) ، وكان ذلك عنادًا وتمردًا، بدليل قوله: (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنْ السَّمَاءِ