فهرس الكتاب

الصفحة 4773 من 9348

عند السير والتصفح. وقيل: (قيما) على سائر الكتب مصدقا لها، شاهدا بصحتها. وقيل: قيما بمصالح العباد وما لا بدّ لهم منه من الشرائع. وقرئ: (قيما) . «أنذر» متعدّ إلى مفعولين، كقوله: (إنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا) [النبأ: 40]

فاقتصر على أحدهما، وأصله (لِيُنْذِرَ) الذين كفروا (بَاسًا شَدِيدًا) والبأس من قوله: (بِعَذابٍ بَئِيسٍ) [الأعراف: 165] ، وقد بؤس العذاب وبؤس الرجل بأسًا وبآسة، (مِنْ لَدُنْهُ) صادرًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (عند السير) ، النهاية: وفي حديث الغار: قال له أبو بكر رضي الله عنه: لاتدخله حتى أسبره قبلك، أي: أختبره وأعتبره وأنر فيه، هل فيه أحدٌ أو شيء يؤذي.

قوله: (وقيل:(قَيِّمًا) على سائر الكتُب): عطفٌ على قوله:"لأنه إذا نفى عنه العوج فقد أثبت له الاستقامة"، وعلى هذا لا يرد السؤال. وتلخيص الجواب: أن (قَيِّمًا) إذا لم يقدر له متعلقٌ كان بمعنى مستقيمًا، فكان توكيدًا دفعًا للتجوز، من باب الطرد والعكس إذ مفهوم الثاني مؤكدٌ لمنطوق الأول، وبالعكس، وإذا قُدر له متعلق فإما أن يُقدر: (على) ، كما في قوله تعالى: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ) [الرعد: 33] أي: رقيبٌ حافظٌ شهيد، كان تتميمًا؛ لأنه حينئذٍ كاملٌ في نفسه مكملٌ لغيره، فيكون بالغًا في الاستقامة حدها، أو يقدرُ له الباء، على نحو قولهم: فلانٌ قيمٌ بهذا الأمر، فيكون تكميلًا؛ لأنه إذن مستقيمٌ في نفسه، قيمٌ بأمور غيره. وقال القاضي: (قَيِّمًا) : مستقيمًا معتدلًا لا إفراط فيه ولا تفريط، أو: قيمًا بمصالح العباد، فيكون وصفًا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال.

قوله: (( بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) ، الأساس: وقع في البؤس والبأساء، وفي أمر بئيس: شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت