فهرس الكتاب

الصفحة 4807 من 9348

على الواقعة حال عن المعرفة في نحو قولك: جاءني رجل ومعه آخر. ومررت بزيدٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تصحب الثمانية، فأين ذكرُ العدد في أبواب الجنة؟ وفي"التوبة"ذُكرت لربط الأمر بالمعروف بالنهي عن المنكر (وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ) [لقمان: 17] ، (وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ) [آل عمران: 104] ، ومنهم من عد (ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) [التحريم: 5] ، وهو غلطٌ فاحش، فإنها واو التقسيم التي لو حذفتها لم يصح الكلام.

وقال أبو البقاء: الجملة إذا وقعت صفة للنكرة جاز أن تدخلها الواو، وهذا هو الصحيح في إدخال الواو في (وَثَامِنُهُمْ) .

وقال صاحب"الفرائد": دخول الواو بين الصفة والموصوف غير مستقيم، لاتحاد الصفة والموصوف ذاتًا وحكما، وتأكيدًا للصوق يقتضي الاثنين، مع أنا نقول: لا نسلم بأن الواو تفيد التأكيد وشدة اللصوق؛ غاية ما في الباب أنها تفيد الجمع، والجمع ينبئ عن الاثنينية، واجتماع الصفة والموصوف ينبئ عن الاتحاد بالنظر إلى الذات، وقد ذكر صاحب"المفتاح": أن قول من قال: إن الواو في قوله تعالى: (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ) [الحجر: 4] داخلةٌ بين الصفة والموصوف، سهو منه، وإنما هي واو الحال، وذو الحال (قَرْيَةٍ) ، وهي موصوفة، أي: ما أهلكنا قرية من القرى.

وأما قوله:"جاءني رجلٌ ومعه آخرُ"، فقلتُ: فيه وجهان: أححدهما: أن يكون"جاءني رجلٌ": جملة، و"معه آخر": جملة أخرى معطوفة عليها. وثانيهما: أن يكون"آخرُ": معطوفًا على"رجلٌ"، أي: جاءني رجلٌ ومعه رجلٌ آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت