فهرس الكتاب

الصفحة 4814 من 9348

وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والثبات. وقيل: إلا قليل من أهل الكتاب. والضمير في (سَيَقُولُونَ) على هذا لأهل الكتاب خاصة، أي: سيقول أهل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما قوله:" (وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) : استئنافٌ"، فقد ذهب إليه المفسرون، قال الزجاج: دخول الواو هاهنا وإخراجها من الأول واحدٌ، وقد يجوز أن يكون دخولها على الدلالة على انقطاع القصة، وهو من قول ابن عباس: حين وقعت الواو انقطعت العدة.

وقال أبو البقاء: وقيل: دخلت الواو لتدل على أن ما بعدها مستأنف حق، وليس من جنس القول برجم الظنون.

ولعل مُراد ابن الحاجب من قوله: لوجب أن يكون العالم بذل كثيرًا، أن القائل به المسلمون، وهم بالنسبة إلى القائلين- وهما السيد والعاقب - كثيرون، كما سبق، وجوابه من وجهين، أحدهما: أن القائلين من المسلمين ليسوا كلهم بل بعضهم، يدل عليه قول ابن عباس رضي الله عنهما: أنا من ذلك القليل. ذكره محيي السنة. والمراد بالقائلين: السيد والعاقب، هما ومن تابعهما، بدليل قول المصنف:"إن السيد والعاقب وأصحابهما". وثانيهما: أن قوله: (إِلاَّ قَلِيلٌ) : استئناف من أعم العام لكونه معاقبًا لقوله: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ) ، ولا شك في قلة المسلمين في جنب الناس. والله أعلم بالصواب.

قوله: (( فَلا تُمَارِ فِيهِمْ) : فلا تجادل). الراغب: المرية: التردد في الأمر، وهو أخص من الشك: (وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ(مِنْهُ) [الحج: 55] ، وقوله: (فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ) مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ) [هود: 109] ، والامتراء والمماراة: محاجةٌ فيما فيه مريةٌ. قال تعالى: (قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) [مريم: 34] ، وقال تعالى: (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا) ، وأصل ذلك [من] : مريتُ الناقة: إذا مسحت ضرعها للحلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت