فهرس الكتاب

الصفحة 4894 من 9348

في مهمه قلقت به هاماتها ... قلق الفؤوس إذا أردن نصولا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه بأنه ينبغي أن يُفعل أولًا، مضى بسطه في أول"البقرة"وسورة يوسف، وذلك في الجماد محالٌ، فشبهت مشارفة الجدار للانقضاض بإرادة من هم بالانحطاط بعد أن كان منتصبًا، والوجه: الميلان، ثم استعير لجانب المشبه: الإرادة، ثم سرى من المصدر إلى الفعل، فهو استعارةٌ مصرحةٌ تبعية، ويجوز أن تكون مكنية.

قال ابن جني: يريد: معناه قارب وشارف، فهو عائدٌ إلى معنى يكادُ، وقد جاء ذلك عنهم وحسن ذلك؛ لأن الإرادة أقوى في وقوع الفعل؛ لأنها داعية إلى وقوعه، وهي أيضًا لا تصح إلا مع الحياة، وليس كذلك كاد؛ لأنه قد يقارب الأمر مما لا حيلة له فيه نحو: ميلان الحائط وإشراق ضوء الفجر.

قوله: (في مهمه قلقت به هاماتها) البيت، المهمه: المفازة، والهامة: وسط الرأس، إذا أردن، أي: شارفن الخروج من الخشب، ونصل السهم إذا خرج منه النصل. يصف شدة المفازة، وأن هامات النوق فيها قلقة قلق الفؤوس إذا شارفن الخروج من نصالها.

قال الصولي: كان أبو فراس سيء الاعتقاد بالقرآن متعنتًا ظاهر الكفر، قال لي يومًا ونحنُ بمحضر من الناس: هل تعرفُ العرب إرادة لغير مميز؟ فقلت: إنهم يعبرون عن الجمادات بالقول، قال:

امتلأ الحوض وقال قطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت