لا ينطق الّلهو حتى ينطق العود
وشكا إليّ بعبرة وتحمحم
فإن يك ظني صادقا وهو صادقي
(وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ) [الأعراف: 154] .
تمرّد مارد وعزّ الأبلق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وشكا إلى بعبرة وتحمحم) ، أوله:
فازور من وقع القنا بلبانه
الازورار: الميلُ، ولبانُ الفرس: موضعُ اللبب، والتحمحم: من صهيل الفرس، ما كان فيه، شبه الحنين لفراق صاحبه، يقول: فمال فرسي مما أصابت صدره رماحُ الأعداء، وشكا إلي بعبرة وتحمحم.
قوله: (فإن يك ظني صادقًا وهو صادقي) ، تمامه:
بشملة يحبسهم بها محبسًا وعرا
قائله أم شملة، والباء في"بشملة"يتعلق بـ"ظني"أو بـ"صادقي"، والمرادُ بالظن: الفراسةُ، وهو صادقي، أي: ظني يصدقني، والجملة معترضةٌ، تقولُ: إن كنت صادقة الظن بابني شملة، وظني يصدقني لا محالة، فإن شملة يحبس القوم بتلك المعركة وياخذ بثأر أبيه.
وقوله: (تمرد ماردٌ وعز الأبلق) ، قال الميداني: ماردٌ: حصن دومة الجندل، والأبلق: