فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 9348

قلت: «لا» و «لن» أختان في نفى المستقبل، إلا أن في «لن» توكيدًا وتشديدًا. تقول لصاحبك: لا أقيم غدًا، فإن أنكر عليك

قلت: لن أقيم غدًا، كما تفعل في: أنا مقيم، وإنى مقيم. وهي عند الخليل في إحدى الروايتين عنه

أصلها «لا أن» وعند الفراء «لا» أبدلت ألفها نونا. وعند سيبويه وإحدى الروايتين عن الخليل: حرف مقتضب لتأكيد نفى المستقبل.

فإن قلت: من أين لك أنه إخبار بالغيب على ما هو به حتى يكون معجزة؟

قلت: لأنهم لو عارضوه بشيء لم يمتنع أن يتواصفه الناس ويتناقلوه؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:(تقول لصاحبك: لا أُقيم غدًا، فإن أنكر عليك

قلت: لن أقيم غدًا)مثاله في الإثبات قولك لخالي الذهن: أنا مقيمٌ غدًا، فإذا تردد

قلت: إني مقيم غدًا، ثم إذا أنكر

قلت: إني لمقيمٌ غدًا.

قوله" (أصله: لا أن) قيل: حذفت همزة"أن"لكثرتها في الكلام، وذهبت الألف من"لا"في الدرج لاجتماع الساكنين فبقي اللام من"لا"والنون من"أن"فجُمِعا وقيل: لن، وقد جاء في الشعر على أصله:"

يُرجى المرء ما لا أن يلاقي ... وتعرض دون أقربه خطوب

المعنى: يُرجي المرء ما لن يلاقيه ولن يجده.

قوله: (مقتضب) أي: مرتجل، الأساس: ومن المجاز: اقتضب الكلام: ارتجله، واقتضب حديثه: انتزعه واقتطعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت