فهرس الكتاب

الصفحة 4981 من 9348

في ظاهر الآية. وقيل: معناه أنّ ذلك سبق في قضائه. أو: جُعل الآتي لا محالة كأنه قد وجد (مُبارَكًا أَيْنَ ما كُنْتُ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نفاعا حيث كنت» وقيل: معلما للخير. وقرئ: (وَبَرًّا) عن أبى نهيك، جعل ذاته برا لفرط بره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لا محالة) ، الجوهري: لا محالة، أي: لابد، يقال: الموت آتٍ لا محالة.

المغرب: أصل التركيب دالٌّ على الزوال والنقل، ومنه التحويل، وهو نقل الشيء من محلٍّ إلى آخر، فعلى هذا معنى لا محالة: لا تحول عنه، كما أن معنى لابد: لا فراق، والتبديد: التفريق، والاسم في البابين مبنيٌّ، والخبر محذوفٌ.

قوله: (وقرئ:(( وبراًّ ) )) بكسر الباء، والبر، بفتح الباء: صفةٌ مشبهة، وبالكسر: اسم.

قال ابن جني: قرأها أبو نهيكٍ وأبو مجلزٍ، وهو معطوفٌ على موضع الجار والمجرور من قوله: (بِالصَّلاةِ) ، كأنه قال: وألزمني براًّ بوالدتي؛ لأنه إذا أوصاه به فقد ألزمه إياه، وعليه بيت (( الكتاب ) ):

فإن لم تجد من دون عدنان والدًا ... ودون معدٍّ فلتزعك العواذل

عطف دون الثانية على موضع (من) ، وإن شئت حملته على حذف المضاف، أي: وجعلني ذا برٍّ، وإن شئت جعلته إياه على المبالغة كقولها:

فإنما هي إدبارٌ وإقبال

فعلى هذا هو معطوفٌ على: (مُّبَارَكًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت