فهرس الكتاب

الصفحة 4986 من 9348

والإستارُ وأبو عبيد بالكسر على الابتداء. وفي حرف أبيّ: (إن الله) ، بالكسر بغير واو، و: (بأن الله) ، أى: بسبب ذلك فاعبدوه.

(فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [مريم: 37] .

(الْأَحْزابُ) : اليهود والنصارى عن الكلبي. وقيل النصارى؛ لتحزُّبهم ثلاث فرق: نسطورية ويعقوبية وملكانية. وعن الحسن: الذين تحزبوا على الأنبياء لما قص عليهم قصة عيسى اختلفوا فيه من بين الناس (مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) أى: من شهودهم هول الحساب والجزاء في يوم القيامة أو من مكان الشهود فيه وهو الموقف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعالى )) ، قال أبو البقاء: ولوحدانيته أطيعوه، فعلى هذا ما بعد فاء السببية يجوز أن يعمل فيما قبلها، بخلاف الجزائية.

قوله: (والإستار) في (( الصحاح ) (( الأساس ) ): الإستار بكسر الهمزة، في العدد: أربعةٌ.

قال جرير:

إن الفرزدق والبعيث وأمه ... وأبو الفرزدق قبح الإستار

وقال الكميت:

أبلغ يزيد وإسماعيل مألكةً ... ومنذرًا وأباه شر إستار

والمراد منه: عاصمٌ والأعمش وحمزة والكسائي. وقيل بدل الأعمش: ابن عامر.

قوله: (وعن الحسن: الذين تحزبوا على الأنبياء) ، مؤذنٌ بأن التعريف في (الأَحْزَابِ) : للجنس، والمراد قومٌ معهودون لكمالهم في الاختلاف، وقريبٌ منه قوله تعالى: (وقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ) [الفرقان: 37] ، وإنما كذبوه وحده، ولذلك جمع الأنبياء.

قوله: (أي: من شهودهم هول الحساب) ذكر في (مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) ستة أوجه؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت