فهرس الكتاب

الصفحة 5088 من 9348

أن تشقى، كقوله تعالى: (أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ) [الحجرات: 2] ؟

قلت: بلى، ولكنها نصبة طارئة، كالنصبة في (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) [الأعراف: 155] ، وأما النصبةُ في (تذكرةً) فهي كالتي في ضربت زيدا؛ لأنه أحد المفاعيل الخمسة التي هي أصول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شآميةٌ تستجمع الشول حرجفٌ

فكأنه قاسها على ما هو الغالب في الباب، أو سمعه من أهل الحضر فاستعمله. تم كلامه.

ويمكن أن تُصحح الرواية بالرفع بأن يقال التقدير: لاستجماع الشرائط فيه، كقول الشاعر:

ويوم شهدناه سليمًا وعامرًا

قوله: (نصبة طارئة) ، أي: في قوله تعالى: (وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) [الحجرات: 2] ، يعني: كان من حقه دخولُ اللام لضعف دلالته على التعليل، لأنه ليس على الشريطة لكنها نصبةٌ عارضةٌ كما في قوله تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ) [الأعراف: 155] ، قال صاحب"الفرائد": هذا السؤال مبنيٌّ على قوله: إلا أن الأول وجب مجيئه باللام، يعني: ذكرت الوجوب وليس به؛ لأنه يجوز مجيئه بدون اللام كما في قوله تعالى: (أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ) [الحجرات: 20] ، وخلاصة الجواب أن الواجب: أن يُجاء باللام، إلا أنه حذف اللام تخفيفًا لطول الصلة والموصول، ولذلك قالوا: يُحذف حرف الجر مع"أنّ"و"أنْ"كثيرًا، واللامُ هاهنا متحققٌ حكمًا، ولم يكن متحققًا في (تَذْكِرَةً) لا حقيقة ولا حُكمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت