فهرس الكتاب

الصفحة 5213 من 9348

أنزلنا عليك هؤلاء الآيات المضمنة للوعيد أنزلنا القرآن كله على هذه الوتيرة، مكرّرين فيه آيات الوعيد،

ليكونوا بحيث يراد منهم ترك المعاصي أو فعل الخير والطاعة. والذكر - كما ذكرنا - يطلق على الطاعة والعبادة. وقرئ: (نحدث) و (تحدث) ، بالنون والتاء، أى: تحدث أنت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا) [طه: 131] إلى قوله: (وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ) ؛ لأنه على وزان قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ(87) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا) [الحجر: 87 - 88] ، وينصره قوله تعالى: (وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا) [طه: 132] ، ولأمر ما صدر عن أمر النبوة ومشكاة الرسالة صلوات الله عليه:"إن الله تعالى قرأ (طه) و (يس) قبل أن يخلُقَ السموات والأرض بألف عام، فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا: طوبي لأمةٍ ينزلُ هذا عليها، وطوبى لأجوافٍ تحمل هذا، وطوبى لألسنةٍ تتكلمُ بهذا"، أخرجه الدارمي عن أبي هريرة.

قوله: (الوتيرة) ، الجوهري: هي الطريقة، يقال: ما زال على وتيرة واحدة.

قوله: (ليكونوا بحيث يُراد منهم تركُ المعاصي أو فعلُ الخير) ، قال في"الانتصاف": الصوابُ: ليكونوا على رجاء التقوى والتذكر، إذ لو أراد اللهُ تقواهم لكان. والعجبُ أن الزمخشري نقل عن سيبويه في أول هذه السورة في: (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) [طه: 44] ، أي: كُونا على رجائكما، ثم كع عنه هاهنا لمعتقده.

قوله: (والذكرُ كما ذكرنا) ، أي عند قوله: (وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) [طه: 14] ، أي: لتذكرني، فإن ذكري أن أعبد، والذكر يُطلقُ على العبادة والطاعة، أي: مجازًا؛ لأن الطاعة: أثرُ الذكر والتذكير. ومراده من هذا التأويل اعتبارُ المطابقة لتفسيره التقوى بالاجتناب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت