فهرس الكتاب

الصفحة 5298 من 9348

و"رَتْقًا"بفتح التاء، وكلاهما في معنى المفعول، كالخلق والنقض، أى: كانتا مرتوقتين.

فإن قلت:"الرتق"صالح أن يقع موقع"مرتوقتين"لأنه مصدر، فما بال الرتق؟

قلت: هو على تقرير موصوف، أى: كانتا شيئا رتقا. ومعنى ذلك: أن السماء كانت لاصقة بالأرض لا فضاء بينهما. أو كانت السماوات متلاصقات، وكذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (و"رتقًا"بفتح التاء، وكلاهما في معنى المفعول) ، قال ابن جني: قراها الحسنُ وعيسى الثقفيُّ، وقد كثُرَ عنهم مجيءُ المصدر على"فعل"ساكن العين، واسمُ المفعولِ منه على"فعلٍ"مفتوحها، فالرتق بفتح التاء هوالمرتوقُ، كالنقض والطرد بمعنى المنقوض والمطرود.

قوله: ("الرتقُ"صالحٌ أن يقع) ، تلخيصه: المصدر يصح أن يُراد به التثنية والجمعُ والواحدُ، فما بالُ:"الترقُ"بفتح التاء؛ فإنه اسم مفعول استعمل بمعنى: مرتقوتين. وأجاب: أن السماوات والأرض يقع عليهما اسمُ الشيء، فكأنه قيل: شيئًا رتقًا.

الراغب: الرتق: الضمُّ والالتحامُ خلقةً كان أو صنعةً، قال تعالى: (كَانَتَا رَتْقًا) ، أي: منضمتين، والرتقاءُ من الجارية: المنضمة الشفرتين، وفلانٌ راتقٌ وفاتقٌ في كذا أي: هو عاقدٌ وحال.

قوله: (أن السماء كانت لاصقة) ن روى محيي السنة، عن مجاهد والسدى: كانت السماوات مرتقةً طبقةً واحدة، ففتقها فجعلها سبع سماواتٍ، وكذلك الأرضُ.

وقال عكرمةُ وعطيةُ: كانت السماءُ رتقًا لا تُمطر، والأرض رتقًا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات. وقال الزجاجُ: ويدل على هذا التفسير قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت