فهرس الكتاب

الصفحة 5324 من 9348

أنه في نفسه ضياء وذكر. أو وآتيناهما بما فيه من الشرائع والمواعظ ضياء وذكرا. وعن ابن عباس رضى الله عنهما:"الفرقان: الفتح"، كقوله (يَوْمَ الْفُرْقانِ) * ] الأنفال: 41[وعن الضحاك: فلق البحر. وعن محمد ابن كعب: المخرج من الشبهات. وقرأ ابن عباس:"ضياء"، بغير واو: وهو حال عن الفرقان. و"الذكر": الموعظة، أو ذكر ما يحتاجون إليه في دينهم ومصالحهم. أو الشرف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[الأحزاب: 12] ، قال سيبويه: مررتُ بزيدٍ وصاحبك، فإذا

قلت: مررتُ بزيدٍ فصاحبك، بالفاء: لم يجز كما جاز بالواو؛ لأن الفاء تقتضي التعقيب، وتأخير الاسم عن المعطوف عليه، بخلاف الواو. وأما قولُ القائل:

يا لهف زيابة للحارث الصا ... بح فالغانم فالآيب

فإنما ذُكر بالفاء وجاد؛ لأنه ليس بصفةٍ على ذلك الحد؛ لأن الألف واللام بمعنى الذين أي: فالذي صبح، فالذي غنم فالذي آب. وأبوا لحسن يُجيز المسألة بالفاء كما يجوز بالواو.

قوله: (أو آتيناهما بما فيه من الشرائع والمواعظ) ، فعلى هذا لا يُراد بالفرقان التوراةُ، بل ما يفرق بين الحق والباطل.

قوله: (وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما:"ضياءً"بغير واو) ، قال ابن جني: هو حالٌ، نحو: دفعتُ إليك زيدًا محملًا لك، ومسددًا من أمورك، وأصبحتك القرآن دافعًا عنك ومؤنسًا لك. وأما في قراءة الجماعة فهو عطفٌ على (الْفُرْقَانَ) على أنه مفعولٌ به على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت