سائق أو قائد والشافعي رضى الله عنه يوجب الضمان بالليل. وفي قوله (فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ) دليل على أنّ الأصوب كان مع سليمان عليه السلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والشافعيُّ يوجبُ الضمان بالليل) ، ودليله: أنه صلواتُ الله وسلامه عليه قضى على أهل الماشية حفظها بالليل. روينا عن مالك وأبي داود وابن ماجه، عن حرام بن سعد بن محيصة، أن ناقةً للبراء دخلت حائطًا لرجل من الأنصار فأفسدت فيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل.
قوله: (وفي قوله:(فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ) دليل على أن الأصوب كان مع سليمان)، قال الراغب: الفهمُ: هيئةٌ للنفس بها تتحقق معاني ما يحسنُ، يقال: فهمت كذا، وقوله تعالى: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ) ، وذلك بأن جعل الله تعالى له من فضل قوة الفهم ما أدرك به ذلك، وإما بأن ألقي في رُوعه، أو بأن أُوحي إليه وخُص به.
ثم قوله:" [دليل] على أنهما جميعًا كانا على الصواب"فيه إشارة إلى أن كل مجتهدٍ مصيبٌ من وجه كونه طالبًا للحق، ومخطئ من وجه كونه لم يوافق الحكم عند الله، فقوله تعالى (وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) كالتكميل لما سبق من توهم النقص في شأن نبي الله داود عليه السلام، جيء بها جُبرانًا لذلك، يريد ما أورده ابن الأثير عن بعض العلماء: في الآية دليل على أن كل مجتهد في الأحكام الفرعية مُصيب، فإن داود أخطأ الحكم الذي عند الله، وأصابه سليمان، فقال تعالى: (وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) .
وقال القاضي: في الآية دليلٌ على أن خطأ المجتهد لا يقدحُ فيه. وقيل: فيه دليلٌ على