فهرس الكتاب

الصفحة 5350 من 9348

وهو أن يسبح من رآها تسير بتسيير الله، فلما حملت على التسبيح وصفت به (وَكُنَّا فاعِلِينَ) أى قادرين على أن نفعل هذا وإن كان عجبا عندكم وقيل: وكنا نفعل بالأنبياء مثل ذلك.

اللبوس: اللباس. قال:

البس لكلّ حالة لبوسها

والمراد الدرع. قال قتادة: كانت صفائح فأوّل من سردها وحلقها داود، فجمعت الخفة والتحصين (لِتُحْصِنَكُمْ) قرئ بالنون والياء والتاء، وتخفيف الصاد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وهو أن يُسبح من رآها تسيرُ بتسيير الله تعالى) ، يريد أنه من الإسناد المجازي. قال صاحب"الفرائد": هذا الجوابُ يشكلُ لقوله: (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) [سبأ: 10] ، وتسيير الجبال معه ليس في القرآن، ولا ضرورة في حمل التسبيح على السير.

قوله: (وكنا نفعلُ مثل ذلك بالأنبياء عليهم السلامُ) ، يريدُ أن قوله تعالى: (إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) تذييلٌ للكلام السابق، نحو قوله: (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا) إلى قوله: (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) [النمل: 34] ، ثم متعلقُ (فَاعِلِينَ) إما خاصٌّ فيُقدرُ: على أن يُفعل هذا، أي: ما فعلنا بداود عليه السلام، أو عامٌّ فيقدر: كما نفعلُ مثل ذلك بالأنبياء أي: ما يشبه هذه المعجزة التي آتينا الأنبياء الماضية.

قوله: (البس لكل حالةٍ لبوسها؟ ) ، تمامه في"المُطلِع":

إما نعيمُها وإما بوسُها

أي: البس لكل حالةٍ ما يصلحُ لها، يعني: أعدد لكلِّ زمانٍ ما يُشاكلُه ويلائمه

قوله: (( لِتُحْصِنَكُمْ) قرئ بالنون والتاء والياء)، بالنون: ابن عامرٍ وأبو بكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت