فهرس الكتاب

الصفحة 5504 من 9348

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الحج أعطى من الأجر كحجة حجها وعمرة اعتمرها بعدد من حج واعتمر فيما مضى وفيما بقي» .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) بالفاء على قوله: و (هُوَ اجْتَبَاكُمْ) ، وقوله: (هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ) سالفًا وآنفًا، لتختص شهادة الرسول عليكم، وتكونوا شهداء على الناس، إشعارًا بالعلية؛ لأن الأوصاف مناسبةٌ للحكم. هذا يدل على ترجيح القول بأن الضمير راجعٌ إلى الله تعالى. قال الإمامُ: إنه تعالى سماهم بهذا الاسم لهذا الغرض. المعنى: أنه تعالى بين في سائر الكتب المتقدمة، وفي القرآن أيضًا، فضلكم، وسماكم بهذا الاسم لأجلِ الشهادة المذكورة.

وقلتُ: ثم العلة والمعلول علةٌ للحكم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والاعتصام بالله كما مر، وقوله: (هُوَ مَوْلاكُمْ) كالتتميم لقرينتيه، وهما: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ) و (هُوَ سَمَّاكُمْ) ، أو يقالُ: في جعل الموجب: (نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) : الدلالة على أن كونه تعالى مولى لنا يقتضي أمرًا وراء ما ذُكر من الاجتباء والتسمية بالمسلمين، وهو تحقيق أمر العبودية، وصلاحية مقام الزلفى من الله تعالى: ومن ثم شرف الله تعالى حبيبه ليلة المعراج بتشريف العبودية وتحقيقها.

وهذه خاتمة شريفةٌ خُتمت بها السورة بحمد الله.

والله سبحانه وتعالى أعلمُ بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت