فهرس الكتاب

الصفحة 5611 من 9348

"لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها". وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} من باب التهييج وإلهاب الغضب لله ولدينه. وقيل: لا تترحموا عليهما حتى تعطلوا الحدود، أو حتى لا توجعوهما ضربًا. وفي الحديث:"يؤتي بوال نقص من الحد سوطًا، فيقول: رحمةٌ لعبادك، فيقال له: أنت أرحم بهم مني! فيؤمر به إلى النار. ويؤتي بمن زاد سوطًا، فيقول: لينتهوا عن معاصيك. فيؤمر به إلى النار"، وعن أبي هريرة: إقامة حد بأرض خيرٌ لأهلها من مطر أربعين ليلة. وعلى الإمام أن ينصب للحدود رجلًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لو سرقت فاطمة) ، روينا عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود، عن عائشة قالت: إن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله؟ إلى قوله: وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد- عليهما السلام- سرقت لقطعت يدها.

قوله: (وقيل: لا تترحموا عليهما) ، هذا تفسيرٌ آخر لقوله تعالى: {وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ} ، والفرق أن على الأول تحريضٌ على إقامة الحد نفسه، والثاني على إقامته مع الإيجاع فيه، يدل على الأول قوله:"ولا يأخذكم اللين في استيفاء حدود الله تعالى"، وعلى الثاني: قوله:"أو حتى لا توجعوهما ضربًا".

قوله: (إقامة حد بأرض) ، عن ابن ماجه، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إقامة حد من حدود اله خيرٌ من مطر أربعين ليلةٌ في بلاد الله عز وجل".

وعن ابن ماجه والنسائي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حدٌ يعمل به في الأرض خيرٌ لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا"، وفي رواية النسائي:"ثلاثين صباحًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت