فهرس الكتاب

الصفحة 5664 من 9348

ومنه حديث ابن أم مكتوم، عن أم سلمة قالت: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فدخل علينا، فقال:"احتجبا"، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا؟ قال:"أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟".

فإن قلت: لم قدم غض الأبصار على حفظ الفروج؟

قلت: لأنّ النظر بريد الزنى ورائد الفجور، والبلوى فيه أشدّ وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه. الزينة: ما تزينت به المرأة من حلي أو كحل أو خضاب، فما كان ظاهرًا منها، كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب: فلا بأس بإبدائه للأجانب، وما خفي منها، كالسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط: فلا تبديه إلا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومنه حديث ابن أم مكتوم) ، الحديث، رواه الترمذي، وأبو داود مع تغيير يسيرٍ فيه.

قوله: (عن أم سلمة) ، بيان الحديث ابن أم مكتوم، لا أنه يروى عنها.

قوله: (لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور) ، أخذه من قول الخماسي.

وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا ... لِقلبكَ يَوْمًا أتْعَبَتْكَ المنَاظِرُ.

رأيت الذي لا كله أنت قادرٌ ... عليه، ولا عن بعضه أنت صابر

قوله: (الفتخة) ، الفتخة- بالتحريك-: حلقةٌ من فضةٍ لا فص فيها، فإذا كان فيها فصٌ فهو الخاتم، والدملوج: المعضد، وكذلك الدملج. والإكليل: شبه عصابةٍ مزينٌ بالجواهر، ويسمى التاج إكليلًا، والوشاح بنسج من أديم عريضًا، ويرضع بالجواهر، وتشده المرأة بين عاتقها وكشحيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت