فهرس الكتاب

الصفحة 5683 من 9348

عن أداء الباقي، طاب للمولى ما أخذه، لأنه لم يأخذه بسبب الصدقة، ولكن بسبب عقد المكاتبة، كمن اشترى الصدقة من الفقير أو ورثها أو هبت له، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث بريرة:"هو لها صدقةٌ ولنا هدية". وعند الشافعي رضي الله عنه: هو إيجابٌ على الموالي أن يحطوا لهم من مال الكتابة، وإن لم يفعلوا أجبروا. وعن علي رضي الله عنه: يحط له الربع. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: يرضخ له من كتابته شيئًا، وعن عمر رضي الله عنه: أنه كاتب عبدًا له يكنى أبا أمية، وهو أول عبدٍ كوتب في الإسلام، فأتاه بأول نجم، فدفعه إليه عمر وقال: استعن به على مكاتبتك. فقال: لو أخرته إلى آخر نجم. قال: أخاف أن لا أدرك ذلك. وهذا عند أبي حنيفة على وجه الندب، وقال: إنه عقد معاوضة، فلا يجبر على الحطيطة، كالبيع. وقيل: معنى {وَآَتُوهُمْ} : أسلفوهم. وقيل: أنفقوا عليهم بعد أن يؤدوا ويعتقوا. وهذا كله مستحب. وروي: أنه كان لحويطب بن عبد العزى مملوكٌ يقال له: الصبيح، سأل مولاه أن يكاتبه فأبى، فنزلت.

كانت إماء أهل الجاهلية يساعين على مواليهن، وكان لعبد الله بن أبي رأس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (في حديث بريرة) ، وحديثها على رواه البخاري ومسلمٌ ومالكٌ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تصدق على بريرة بلحم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هو لها صدقةٌ ولنا هدية"وفي أخرى لمسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بلحم بقرٍ فقيل: هذا ما تصدق به على بريرة، فقال:"هو لها صدقةٌ ولنا هدية".

قوله: (يساعين على مواليهن) ، النهاية: المساعاة: الزنى، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر، لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكسبن بضرائب كانت عليهن، يقال: ساعت الأمة: إذا فجرت، وساعاها فلانٌ: إذا فجر بها، وهو مفاعلةٌ من السعي، فأبطل الإسلام ذلك، ولم يلحق النسب بها، وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها.

قوله: (وكان لعبد الله بن أبي) ، الحديث من رواية مسلم وأبي داود، عن جابر، أن جاريةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت