فهرس الكتاب

الصفحة 5735 من 9348

يمكن الدين المرتضى، وهو دين الإسلام، وتمكينه: تثبيته وتوطيده، وأن يؤمن سربهم ويزيل عنهم الخوف الذي كانوا عليه، وذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مكثوا بمكة عشر سنين خائفين، ولما هاجروا كانوا بالمدينة يصبحون في السلاح ويمسون فيه، حتى قال رجل: ما يأتي علينا يومٌ نأمن فيه ونضع السلاح؟ ! فقال - صلى الله عليه وسلم:"لا تغبرون إلا يسيرًا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيًا ليس فيه حديدة"، فأنجز الله وعده وأظهرهم على جزيرة العرب، وافتتحوا بعد بلاد المشرق والمغرب، ومزقوا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا [الأعراف: 137] يريد جهات أرض مصر الشرقية والغربية.

قوله: (وتوطيده) ، الجوهري: وطدت الشيء أطده وطدًا، أي: أثبته وثقلته، والتوطيد مثله.

قوله: (وأن يؤمن سربهم) ، النهاية: يقال: فلانٌ آمنٌ في سربه- بالكسر- أي: نفسه. وفلانٌ واسع السرب، أي: رخي البال، وفي الحديث:"من أصبح آمنًا في سربه"، ويروى بالفتح، وهو المسلك والطريق.

قوله: (لا تغبرون) ، الجوهري: غبر الشيء يغبر، أي: بقي، والغابر: الباقي. والغابر: الماضي، وهو من الأضداد.

قوله: (محتبيًا ليس فيه حديدة) ، عبارةٌ عن غاية الأمن ورخاء البال. الحبو: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب ويجمعها مع ظهره، ويشده عليها، والحديث المشهور عن عدى في هذا المعنى يشهد له قوله:"بعد"، أي بعد فتح جزيرة العرب بلاد المشرق والمغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت